رسالة رئيس جامعة فرهنجيان بمناسبة مولد الإمام علي (ع) ويوم الأب
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَخِي نَبِيِّكَ وَ وَلِيِّهِ وَ صَفِيِّهِ وَ وَزِيرِهِ وَ مُسْتَوْدَعِ عِلْمِهِ وَ مَوْضِعِ سِرِّهِ وَ بَابِ حِكْمَتِهِ وَ النَّاطِقِ بِحُجَّتِهِ وَ الدَّاعِي إِلَى شَرِيعَتِهِ وَ خَلِيفَتِهِ فِي أُمَّتِهِ...
يُصادف الثالث عشر من رجب تجلّي الإنسان الكامل ويومًا لإعادة التأمل في معنى الأبوة في مدرسة الإمام علي (ع). يوم شهد التاريخ فيه ميلاد رجل جسّد العدالة والشجاعة والروحانية وتحمل المسؤولية، ليس بالكلام فحسب، بل من خلال حياته الطاهرة والمثال الحي. إن أمير المؤمنين عليّ (ع)، أبو الأيتام وملجأ المظلومين وقدوة في تربية الإنسان، يمثل نموذجًا خالدًا لكل من يجعل التعليم والتربية رسالته.
ويوم الأب يشكّل فرصة ثمينة لتكريم مكانة الرجال العظام الذين بفضل صبرهم والتزامهم وأخلاقهم أسسوا دعائم الأسرة والمجتمع بثبات؛ آباء عملوا بصمت ولكن بعمق وتأثير، ممهّدين الطريق لنمو الأجيال وارتقائها. وفي منظومة جامعة فرهنجيان الفكرية، الأب ليس مجرد دور عائلي، بل هو تجلٍ للمسؤولية الاجتماعية والتربوية والثقافية التي يقوم عليها مستقبل الوطن.
هذا العام، يكتسب هذا الميلاد العظيم معنىً أعمق مع الذكرى السادسة لاستشهاد القائد الباسل للإسلام، اللواء الشهيد الحاج قاسم سليماني، الرجل الذي جسّد بالإيمان الراسخ والعقلانية الثورية والإخلاص الفريد صورة مشرقة للأب في الأمة، ونموذجًا لتلاميذ مدرسة أمير المؤمنين (ع). لم يكن الشهيد سليماني مجرد قائد ميداني، بل كان معلمًا للشجاعة والمسؤولية والوفاء للقيم، وقدوة حية لطلبة المعلمين ولكل العاملين في مجال التربية.
وترى جامعة فرهنجيان من واجبها في هذه المناسبات إعادة قراءة وتعزيز الرابط الوثيق بين التعليم والتربية والأخلاق العلوية وثقافة التضحية والاستشهاد، لأن مستقبل التربية في الوطن يرتبط بإعداد معلمين يكونون في الفكر والعمل ورثة لهذه المدرسة النيرة.
وبهذه المناسبة، أهنئ الجميع بمولد أمير المؤمنين عليّ (ع) وأُحيي يوم الأب، كما أستذكر بكل فخر واحترام اسم القائد المجاهد للإسلام، الشهيد الحاج قاسم سليماني، سائلاً المولى عز وجل التوفيق للجميع في السير على درب العدالة وتحمل المسؤولية وتربية الإنسان المثالي وفق قيم الثورة الإسلامية.
رجبعلي برزوئي
رئيس جامعة فرهنجيان