رسالة رئيس جامعة فرهنجيان بمناسبة يوم الله التاسع من دي
يُذكر يوم الله التاسع من دي بعظمة أمة أصيلة، أضافت في مفصل الأحداث التاريخية صفحات مشرقة من تاريخ الثورة الإسلامية من خلال اتباع التعاليم الإسلامية وهدايات القيادة الحكيمة. هذا اليوم ليس مجرد حادثة، بل هو عرضٌ لذروة البصيرة والصمود أمام الفتن المخططة من قوى الاستكبار العالمي.
وتُحيي جامعة فرهنجيان، باعتبارها مركز الثقل الأساسي لنظام التعليم والتربية في البلاد وحصن إعداد جيل المستقبل، هذه الملحمة التاريخية. وتتمثل رسالتنا في هذا اليوم في تجديد العهد مع مبادئ الإمام الخميني (قدس سره) والمقام السامي للمرشد الأعلى (حفظه الله)، والتأكيد على التزامنا الثابت بتنشئة جيل يواصل مسيرة هذا الوعي الوطني المتقد. يمثل يوم التاسع من دي رمزًا للارتباط الوثيق للأمة بالولاية وتجسيدًا لغيرة الشعب الإيراني في حماية مكتسبات النظام الإسلامي.
إن ملحمة التاسع من دي كانت تجليًا واضحًا لقدرة الشعب الإيراني الواعي على التمييز بين الحق والباطل. وقد علمنا هذا اليوم أن البصيرة الدينية والسياسية هي الدرع المنيع ضد موجات أعدائنا المعقدة. وكما قال قائد الثورة الإسلامية الحكيم: «يوم التاسع من دي كان بحقّ ملحمة؛ ملحمة أبدعها الشعب الإيراني بنفسه.» وقد أثبتت هذه الملحمة أن ارتباط الشعب بالنظام وأصل ولاية الفقيه يمثل جدارًا منيعا أمام أعدائه.
ويمثل التاسع من دي ردًا حاسمًا على أعداء الأمة الذين حاولوا زعزعة أركان السلطة الوطنية والدينية من خلال الفتن. وكان هذا اليوم نقطة تحول في الدفاع الحازم عن مكانة ولاية الفقيه العالية وتجسيد روح مقاومة الاستكبار. لقد أكّد الشعب الإيراني بحضوره الملايين مرة أخرى أنه تحت أي ظرف لن يقبل بالسيطرة أو النفوذ الأجنبي، وأن حدود الولاية خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
ويواصل التاسع من دي طريق شهيدان وثقافة التضحية، التي بلغت ذروتها خلال ثماني سنوات من الدفاع المقدس. تمامًا كما وقف الشعب الإيراني في حرب الدفاع المقدس لحماية الأرض والعزة، وقف في التاسع من دي للحفاظ على الدين ومبادئ الثورة. وتذكرنا هذه الملحمة أن الانتصارات الكبرى لا تتحقق إلا بالصبر والإيمان والتضحية واتباع القيادة.
وباعتبارها مؤسسة تُنشئ المستقبل، تتحمل جامعة فرهنجيان مسؤولية جسيمة في ترسيخ ثقافة البصيرة والولاء للقيادة في صميم التعليم والتربية. ويُعد الأساتذة وطلبة المعلمين الحاملين الرئيسيين لهذا الإرث الثمين. وقد أشار مقام المرشد الأعلى (حفظه الله) إلى أهمية هذا الدور قائلاً: «إذا استطاعت جامعاتنا ومؤسسات التعليم العالي تربية شباب ملتزم وبصير، فإن مستقبل البلاد سيكون مضمونًا.» ومن هنا، نلتزم بتنشئة الجيل القادم بروح جهادية وثورية.
وتحتفي جامعة فرهنجيان بملحمة التاسع من دي الخالدة، وتجدد البيعة مع المبادئ العليا للثورة الإسلامية، مع التأكيد على أن استمرار هذه المسيرة الإلهية يتطلب اليقظة الدائمة والاتباع المطلق لتوجيهات المرشد الأعلى. وباقتداء بهذه الملحمة، نعاهد بأن نعمل بكل جهد في ميدان التعليم والتربية لتوفير الأسس اللازمة لتحقيق الحضارة الإسلامية الجديدة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رجبعلي برزوي
رئيس جامعة فرهنجيان