تحوّل نوعي في جامعة فرهنجيان؛ الانتقال من التعليم المتسارع والشكلاني إلى التربية التأملية والعميقة

١٩ ربيع الأول ١٤٤٨ | ١١:١٢ رقم الخبر : ٢٨٠١٢٨ الاخبار
عدد القراءات:٩
تحوّل نوعي في جامعة فرهنجيان؛ الانتقال من التعليم المتسارع والشكلاني إلى التربية التأملية والعميقة

أكد القائم بأعمال جامعة فرهنجيان، مهرزاد حميدي، ضرورة الانتقال من أنماط التعليم القائمة على السرعة والمظاهر الشكلية إلى نهج تربوي يقوم على التأمل والتفكير وإعمال العقل، معتبراً أن هذا التوجه يشكل أساساً لإعداد «المعلم وفق المعايير المنشودة» في إطار وثيقة التحول الأساسي للتعليم والتربية.

وبحسب تقرير العلاقات العامة في جامعة فرهنجيان، جاء ذلك خلال الاجتماع الرابع والأربعين بعد المائة والأربعمائة لهيئة رئاسة الجامعة، حيث شدد حميدي على ضرورة المتابعة المستمرة لأداء فروع جامعة فرهنجيان في المحافظات، ولا سيما فيما يتعلق بمشروع «فرصة مهر»، معلناً عن إيفاد فرق رقابية تضم عدداً من نواب رئيس الجامعة ومديريها إلى المحافظات.

وأوضح أن هذه الفرق ستعمل وفق إطار محدد، وستجري زيارات ميدانية للوحدات التابعة للجامعة في المحافظات، بهدف تقييم أوضاع البنى التحتية، وجودة الأنشطة التعليمية والثقافية والبحثية، ولا سيما أوضاع السكن الجامعي، على أن تقدم تقارير متخصصة إلى الجهات المعنية لاتخاذ القرارات المناسبة.

إعداد «المعلم وفق المعايير المنشودة»؛ المهمة الأساسية للجامعة

وفي معرض توضيحه للخصوصية الاستراتيجية لجامعة فرهنجيان مقارنة بمؤسسات التعليم العالي الأخرى في البلاد، أكد حميدي أن المهمة الأساسية للجامعة تتمثل في إعداد «المعلم وفق المعايير المنشودة»، موضحاً أن عملية اختيار المعلمين وتأهيلهم تخصصياً وإعدادهم للانضمام إلى منظومة التعليم والتربية، مسؤولية بالغة الأهمية تتطلب أعلى درجات الدقة والتخطيط وبذل جهود مضاعفة.

وانتقد القائم بأعمال الجامعة النظرة الميكانيكية القائمة على السرعة في عملية التربية، واعتبر «التربية التأملية» لإعداد معلم متكامل الجوانب أحد المحاور التحولية للجامعة، قائلاً: إن التربية تتطلب توفير بيئة قائمة على التأمل والتفاعل والمشاركة وصناعة الحوار؛ بيئة لا تؤدي فيها سرعة الإجراءات إلى حرمان الجامعة من فرص التفكير والحوار وتعميق عملية التعلم.

السكن الجامعي؛ فضاء لصناعة الهوية وتعزيز المهارات الاجتماعية

وحذر حميدي، في معرض تشخيصه لتداعيات هيمنة الفضاء الافتراضي على حياة الطلاب المعلمين، من تراجع هويتهم تحت تأثير أنماط التواصل «الآلي والرقمي»، مؤكداً أن البيئة السكنية الجامعية ينبغي أن تتحول إلى محور لصناعة الهوية وتعزيز المهارات الاجتماعية لدى الطلاب المعلمين.

وأضاف: من الضروري تنظيم البيئات السكنية الجامعية وفق نهج تفاعلي وتشاركي ومتعدد الأبعاد، يشمل المجالات التربوية والثقافية والرياضية، بما يساعد الطلاب على الانتقال من الانغماس في فردية الفضاء الافتراضي إلى الحيوية والتفاعل وتحمل المسؤولية الاجتماعية.

اللامركزية ورشاقة الهيكل الإداري

كما شدد القائم بأعمال جامعة فرهنجيان على ضرورة تعزيز اللامركزية وجعل الهيكل الإداري للجامعة أكثر رشاقة، مؤكداً أهمية تفويض أكبر قدر ممكن من الصلاحيات التنفيذية إلى المحافظات.

وقال: «ينبغي أن يتركز دور المقر المركزي في وضع السياسات والتوجيه والإشراف، وأن يتجنب التدخل في الشؤون التنفيذية». وفي هذا الإطار، كُلّفت معاونية التخطيط وتنمية الموارد بتحديد الوظائف التنظيمية غير الضرورية في المقر المركزي، ونقلها إلى الكليات والجامعات التابعة في المحافظات، بهدف تعزيز قدراتها التنفيذية.

دعم البرامج البحثية والثقافية والتعليمية العميقة

وفي ختام الاجتماع، أكد حميدي دعم المقر المركزي للبرامج البحثية والثقافية والتعليمية العميقة، القائمة على معالجة القضايا وصناعة الحوار، والتي تنفذها كليات جامعة فرهنجيان في المحافظات، مشدداً على أهمية تعزيز دور الكليات في قيادة هذه البرامج وتطويرها.

text to speech icon
التحديث الاخير١٩ ربيع الأول ١٤٤٨

تعليقكم :