وزير التربية والتعليم: جامعة فرهنجیان هي المسار الرئيس لإصلاح منظومة التعليم والتربية

٠٥ ربيع الأول ١٤٤٨ | ١٠:٢٢ رقم الخبر : ٢۷٩٦٦٠ الاخبار
عدد القراءات:٣٠
وزير التربية والتعليم: جامعة فرهنجیان هي المسار الرئيس لإصلاح منظومة التعليم والتربية

عدَّ كاظمي، خلال اجتماع رؤساء جامعة فرهنجیان في مختلف أنحاء البلاد، وزارةَ التربية والتعليم وجامعة فرهنجیان منظومةً واحدة تعمل من أجل تحقيق أهداف نظام التعليم والتربية.

وبحسب ما أفادت به دائرة العلاقات العامة في جامعة فرهنجیان، قال عليرضا كاظمي، وزير التربية والتعليم، يوم الأربعاء 17 ذی الحجه 1447 ، خلال اجتماع رؤساء جامعة فرهنجیان في أنحاء البلاد، الذي عُقد حضورياً وعبر الاتصال المرئي، إنه يعدّ نفسه عضواً في جامعة فرهنجیان، مضيفاً: «سنقدّم الدعم، بعون الله، حتى تتمكن جامعة فرهنجیان من إنجاز رسالتها».

وأشار إلى رسالة الجامعة في المرحلة الراهنة، قائلاً: «علينا ألّا نغفل في هذه الأيام عن مهمتنا الأهم. إن مهمتنا الأولى هي الدفاع عن كيان نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الميدان والشارع. ويُعدّ هذا الأمر مؤشراً بالغ الأهمية لجميع الجامعات، ولا سيما جامعة فرهنجیان، وينبغي أن يكون معياراً لتقييم المديرين وسائر المسؤولين في المحافظات».

وأضاف وزير التربية والتعليم: «إن ما نتوقعه يتجاوز ما يجري حالياً. فنحن اليوم أحوج من أي وقت مضى إلى حضور الطلبة المعلمين وتفاعلهم في الفضاء العام للبلاد، مع التركيز الجاد على هذا الموضوع».

وأكد على ضرورة تشكّل فضاء تربوي شامل في هذه المرحلة وما بعدها، قائلاً: «ينبغي لجامعة فرهنجیان أن تكون رائدة هذه المدرسة التربوية الكبرى التي تشكّلت على امتداد إيران».

وفي إشارة إلى الحرب المركبة التي يشنها العدو الأمريكي الصهيوني، صرّح كاظمي: «إنها أيام عصيبة؛ فنحن نواجه حرباً مركبة ومعقدة، ذات مظهر عسكري، لكنها في جوهرها غير عسكرية واقتصادية. وينبغي إيلاء الاهتمام اللازم لتعزيز قدرة المجتمع على الصمود في مواجهة الضغوط الثقافية والاقتصادية التي يتوهم العدو إمكان استثمارها».

وقال وزير التربية والتعليم إن جامعة فرهنجیان تمثل «المسار الأكثر جوهريةً وأساساً» القادر على تصحيح مسار نظام التعليم والتربية، مضيفاً: «إنها تحتل مكانةً فريدة لا نظير لها، وتأتي في المرتبة الأولى ضمن منظومة التعليم والتربية. كما أن توصيفات القائد الشهيد لهذه الجامعة كانت دقيقة وحكيمة للغاية، ويجب أخذها بعين الاعتبار».

وأشار إلى أن وزارة التربية والتعليم وجامعة فرهنجیان تمثلان منظومةً واحدة تسعى إلى هدف مشترك، وأضاف: «يجب على الجميع في وزارة التربية والتعليم وجامعة فرهنجیان أن يعملوا معاً، بروح التعاون، على وضع قضايا هذه الجامعة في صدارة الأولويات، ومتابعة جميع شؤونها بجدية تامة».

وشدد كاظمي على ضرورة إعادة هيكلة الإدارة المركزية لجامعة فرهنجیان بما يحقق الرشاقة المؤسسية، موضحاً أن الإدارة المركزية ينبغي أن تضطلع بدور الجهة المعنية بصنع السياسات والتخطيط في المجالات الاستراتيجية والكلية، وأن تُدار بكفاءة ورشاقة بالاستفادة من عدد محدود من الموارد البشرية.

كما أشار إلى ضرورة تفويض الصلاحيات إلى المحافظات، قائلاً: «ينبغي أن تُحال الشؤون التنفيذية إلى الجامعات في المحافظات. أما السياسات التي تُصاغ في الإدارة المركزية، فيجب أن تكون في الإطار الوطني العام حصراً، في حين ينبغي إسناد السياسات الجغرافية والثقافية والمحلية، وفق مقتضيات كل محافظة، إلى المديرين في المحافظات».

وأوضح وزير التربية والتعليم أن المهمة الرئيسية للإدارة المركزية تتمثل في توفير الموارد، وإبلاغ السياسات واللوائح، والإشراف على تنفيذ البرامج الاستراتيجية، وتقييم مؤشرات الأداء في جامعات المحافظات.

وأكد كاظمي أن إعداد المعلم هو المهمة الأساسية والأولى لجامعة فرهنجیان، قائلاً: «لا ينبغي لنا أبداً أن نسمح بانحراف رسالة جامعة فرهنجیان وجامعة الشهيد رجائي لتربية المعلم. ونحن نسعى إلى تغيير اسم هذه الجامعة إلى "تربية المعلم" بما ينسجم بصورة أكبر مع مهامها. إن مهمتنا هي إعداد المعلم، وهو مفهوم يحمل دلالات عميقة جداً. ومن هنا، فإن إعداد المعلمين وتأهيلهم يمثل أهم مهامنا، وعلينا أن نقدّم إلى المجتمع معلماً نخبويّاً ومتميزاً».

وأضاف: «إن جوهر جامعة فرهنجیان ولبّها يتمثل في إعداد المعلم وتنمية مهاراته المهنية. وجميع أنشطتنا التربوية والدينية والتوعوية والمعرفية ينبغي أن تُعرَّف وتُنفَّذ دائماً في إطار المهمة الأساسية، وهي "إعداد المعلم"، لأن هذا التوجه يشكل السياسة العامة لوزارة التربية والتعليم. وإذا اعتبرنا أن مهمة إعداد المعلم تتكوّن من ثلاثة أضلاع هي: المهارات المهنية للمعلم، والمعرفة، والرؤية؛ فإن مهارات المعلم تمثل في الحقيقة لبَّ عملية إعداد المعلم ومحورها الرئيس».

ووصف إعداد اللائحة الخاصة بالترقية الأكاديمية لأساتذة جامعة فرهنجیان بأنه أمر بالغ الحيوية بالنسبة إلى جامعة ذات رسالة استراتيجية ومحددة.

وفي إشارة إلى ضرورة مواءمة جامعة فرهنجیان مع احتياجات المجتمع، قال: «لقد أُنجز الكثير في جامعة فرهنجیان، لكن ما يزال أمامنا الكثير من العمل. واليوم، لا تزال الجامعة وبرامجها الدراسية بعيدة إلى حد كبير عن الواقع الراهن للمجتمع وعن مقتضيات إعداد المعلم، ولردم هذه الفجوة نحن بحاجة إلى تحول وإصلاح ومراجعة للمحتوى والمقررات في إطار البرنامج الدراسي. فالبرنامج الحالي منبثق من أجواء جامعية يغلب عليها الطابع التعليمي التقليدي والتركيز على التلقين، وليس قائماً على برنامج تربوي مهاري متكامل، وهذا ما ينبغي إصلاحه».

وتابع قائلاً: «إن إضافة المعارف والمهارات المرتبطة بالتكنولوجيا والفضاء الافتراضي إلى البرنامج الدراسي أمر ضروري. كما أن تطوير الموارد التعليمية يمهّد الطريق لتطوير الموارد البشرية. كذلك فإن إصلاح نظام التقويم، مع التركيز على مركزية التربية والمعلم فيه، يأتي في مقدمة الأولويات».

وأشار كاظمي إلى أن البلاد لا تزال تعيش ظروفاً حربية، قائلاً: «ينبغي لجميع أساتذة جامعة فرهنجیان أن يحوّلوا قاعاتهم الدراسية إلى قواعد ثقافية تربوية ومنصات انطلاق في مواجهة العدو، وأن يحددوا دورهم ومساهمتهم في تعبئة الشعب. وفي المرحلة الحالية، فإن المهمة الأهم إلى جانب التعليم تتمثل في الأنشطة التربوية والثقافية، والحضور الميداني، وأداء الدور في المدرسة التربوية الكبرى لإيران».

وأكد: «فيما يخص الطلبة المعلمين في جامعة فرهنجیان، لا يجوز التراجع عن معايير المعلم المتوافق مع مستوى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وينبغي إدراج التقييم السنوي لهؤلاء الطلبة ضمن جدول الأعمال».

ووجّه وزير التربية والتعليم حديثه إلى مسؤولي التعليم في الجامعات قائلاً: «احرصوا على انطلاق العام الدراسي في موعده الصحيح. وعلى المسؤولين متابعة سير الدروس بأعلى مستوى من الجودة، وضمان إجراء الاختبارات والتقويمات النهائية بأفضل صورة ممكنة، مع مراعاة مكانة الأساتذة».

وشدد على ضرورة الاستعداد الكامل لبدء العام الدراسي الجديد، قائلاً: «إننا نتوقع من رؤساء جامعة فرهنجیان في البلاد ومن الإدارة المركزية إيلاء موضوع انطلاق العام الدراسي الجديد، ومعالجة القضايا المرتبطة به، اهتماماً بالغاً، والعمل على حل جميع المشكلات بأقصى الجهود ومن خلال تشكيل فرق عمل خاصة. كما ينبغي توفير الفضاءات والتجهيزات والموارد البشرية اللازمة. ويتطلب ذلك إنشاء غرفة متابعة ورصد لدراسة القضايا والتخطيط من أجل بدء عام دراسي هادئ وخالٍ من المتاعب».

وفي ختام حديثه، قال كاظمي: «سنعمل على حل القضايا بروح الأخوة والصداقة والتفاهم. ولطالما أوصيتُ بالمودة والصداقة والصدق، لأن التلاحم في الظروف الراهنة كفيل بإيصالنا إلى النتيجة المنشودة. كما يجب أن تستمر الوحدة في الداخل والخارج، والوحدة الاجتماعية والسياسية في المجتمع، حتى تحقيق النصر المشرف. وبعون الله، سنشهد قريباً في الأزقة والشوارع احتفالات نصر الشعب الإيراني المظلوم، المحب للحرية، المطالب بالحق، وجبهة المقاومة».

text to speech icon
التحديث الاخير٠٥ ربيع الأول ١٤٤٨

تعليقكم :