وزير التربية والتعليم: يجب تغيير اسم "جامعة فرهنجیان" إلى "جامعة إعداد المعلم"
التحول في المناهج والتركيز برز في أولويات الجامعة
وزير التربية والتعليم أكد على اهمیت جامعة فرهنجیان كعنصر استراتيجي في النظام التعليمي للبلاد، مشيراً إلى ضرورة تغيير اسم هذه المؤسسة إلى "جامعة إعداد المعلم"، بالإضافة إلى مراجعة مهامها وبنيتها، وإحداث تغييرات شاملة في المناهج الدراسية مع التركيز على تطوير المهارات في إعداد المعلمين.
وفقاً لتقرير العلاقات العامة للجامعة، الذي نقلته وزارة التربية والتعليم، صرح علیرضا کاظمی، وزير التعليم، صباح اليوم الأربعاء 17 ذی الحجه، خلال اجتماع رؤساء جامعة فرهنجیان على مستوى البلاد (الذي تمت دعوته به حضوري أو عبر الاتصال المرئي)، قائلاً: "إن جامعة فرهنجیان تمثل اليوم إحدى الركائز الأساسية في نظام التعليم والتربية، ويمكن أن تلعب دوراً حاسماً في إصلاح وتطوير قطاع التعليم".
وأشاد الوزير بجهود المديرين والمعلمين والعاملين في الجامعة، مستعرضاً إنجازاتها وخدماتها في السنوات الأخيرة، وأشار إلى نجاحها في تعزيز الموارد البشرية والتقدم العلمي وإصلاح الهياكل التنظيمية، بالإضافة إلى التعاون البنّاء مع وزارة التعليم واستقطاب الطلاب وتنشيط الأنشطة الثقافية والتربوية.
وأضاف وزير التربية والتعليم: "يجب قياس أداء كل مدير بناءً على سجلات إنجازاتهم والأحداث التي ميزت فترة إدارتهم. ولا يمكن إنكار النجاحات التي حققتها جامعة فرهنجیان في السنوات الأخيرة، وينبغي ألا تتأثر بالأجواء المفتعلة أو القضايا الجانبية".
وفي سياق الظروف الحالية التي تمر بها البلاد، اعتبر كاظمی أن الدفاع عن كيان الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو من أكبر مهام المؤسسات التعليمية، موضحاً: "إن البلاد تواجه حربًا معقدة اليوم، ورغم أنها تتخذ طابعاً عسكرياً، إلا أنها تحمل أبعاداً ثقافية واجتماعية واقتصادية. وفي هذه الأوقات، يجب أن تؤدي جامعة فرهنجیان دوراً أكثر فعالية في تعزيز الوعي المجتمعي، وتقوية الصمود الاجتماعي، وزيادة رأس المال البشري في البلاد".
وصرح الوزير: "إن أداء الواجبات في مجال الدفاع عن البلاد وتحمل المسؤوليات الثقافية والاجتماعية يعد من أهم معايير تقييم مديري الجامعات، وخاصة جامعة فرهنجیان. إن طموحنا أن تلعب الجامعة دوراً أكثر وضوحاً وتأثيراً في هذا المجال".
وفيما يخص نشاطات الطلاب، أكد الوزير على ضرورة تعزيز حضور وتفاعل الطلاب المعلمين، مشيراً إلى إنشاء "مدرسة تربوية كبرى" في جميع أنحاء إيران، مع التأكيد على أن طلاب جامعة فرهنجیان ينبغي أن يكونوا روادها. كما شدد على ضرورة توفير البيئة المناسبة لمشاركتهم الفعالة والمؤثرة في مختلف المجالات الثقافية والاجتماعية والوطنية. وطالب الجامعات بتوثيق أنشطتها لتعزيز الاستفادة من تجاربها وقدراتها في نظام التعليم والتربية بشكل منظم.
في محور آخر، أكد كاظمی على الالتزام بالأخلاق المهنية والأكاديمية، مشيراً إلى أن "القانون هو المرجع النهائي لحل النزاعات والقضايا الجامعية، ولا يمكن القبول بأي سلوك غير عادل أو تشويه للسمعة العلمية أو خلق أجواء غير أخلاقية، أو اتخاذ إجراءات خارج الإطار القانوني". كما أضاف أن مكانة المعلم تستدعي متابعة النقد عبر الإجراءات القانونية، مؤكداً أن أي سلوك لا يتناسب مع هيبة الجامعة لن يُعتمد، مع ضمان عدم تقويض حقوق الأفراد في إطار القانون.
وأشار الوزير إلى استراتيجيته الإدارية في الوزارة، مؤكداً: "لقد حرصنا في كل الأوقات على عدم إقحام التعليم والتربية في السياسة. معيار قرارات الوزارة يتأسس على القانون والكفاءة وقيم الجمهورية الإسلامية وسياسات الدولة، ولم نسمح بأي تيار أو فرد بممارسة ضغط في هذا السياق".
وفي الختام، أكد كاظمی على أهمية انتظام العملية التعليمية بجودتها العالية حتى نهاية العام الدراسي، موجهاً بالمراقبة الدقيقة لسير الدروس وتنفيذ البرامج التعليمية. وكجزء من هذا الاجتماع، كرّم وزير التربية والتعليم مجموعة من أساتذة جامعة فرهنجیان، مشيداً بدورهم كأغلى ثروات نظام التعليم والتربية في البلاد، ومؤكداً أنهم -بفضل علمهم وخبرتهم والتزامهم- يلعبون دوراً خالداً في الارتقاء بجودة التعليم في إيران.

تعليقكم :