رئيس جامعة فرهنجیان: يجب إدراج المشاريع التحولية لتمكين الطلبة المعلمين ضمن السلسلة الرسمية للنمو المهني للمعلم
أكد رئيس جامعة فرهنجیان، مرحبًا بالمقاربات التحولية في مجال التربية والتعليم، ضرورة مواءمة جميع برامج تمكين المعلمين وتنمية قدراتهم مع الهيكل الرسمي للجامعة ووزارة التربية والتعليم.
وأفادت دائرة العلاقات العامة بجامعة فرهنجیان أنه في الأول من يونيو/حزيران 2026، عُقد اجتماع بحضور الدكتور رجب علي برزوئي، رئيس الجامعة، وأعضاء مجلس معاوني مركز التعبئة الطلابية بالجامعة، إلى جانب أعضاء المجلس التوجيهي التخصصي للمركز.
وفي مستهل الاجتماع، قدّم محمدي، معاون شؤون نشر الثقافة في التعبئة الطلابية، تقريرًا حول تشخيص التحديات التي تواجه تخصص «الشؤون التربوية»، مؤكدًا ضرورة إعادة النظر في معايير القبول والمقررات الدراسية وإصلاح آليات التدريب الميداني.
وأضاف أن مشروعًا لتنظيم دورات مكثفة قصيرة لمدة خمسة أيام لطلبة المعلمين المقبولين عام 2021 قد أُعدّ بهدف إعادة ترسيخ الهوية الأصيلة للشؤون التربوية في المدارس.
وردًّا على هذه الطروحات، وصف رئيس الجامعة دور المرشدين التربويين في المدارس بأنه دور حيوي وأساسي، مقترحًا أن تُنفذ هذه الدورات في مرحلتها الأولى على المستوى الوطني وبصورة افتراضية، مع الاستفادة من نخبة الأساتذة والخبراء المتميزين على مستوى البلاد.
وشدد برزوئي على أن شهادات هذه الدورات ينبغي أن تُعدّ أحد شروط الكفايات المهنية المطلوبة لممارسة مهنة التعليم.
وفي جانب آخر من الاجتماع، استعرض أحمدي، معاون النمو وإعداد الكوادر في التعبئة الطلابية، مشروع «مسار المعلم» و«منظومة المباحث التوحيدية»، موضحًا أن هذا المشروع صُمم بهدف ترسيخ الخطاب الداعي إلى التحول الجذري في نظام التربية والتعليم استنادًا إلى فكر الثورة الإسلامية ونهج الإمام الشهيد للثورة.
وأضاف أن المشروع يسهم في إيصال الطلبة المعلمين إلى فهم عميق لمفهوم التحول الأساسي وضرورته في النظام التعليمي، كما يساعد على تصحيح التصورات السطحية وتوجيههم نحو رؤية مشتركة لمعنى التحول وأهدافه.
ورحب رئيس الجامعة بهذه الرؤية الفكرية الأساسية لقضية التحول، مؤكدًا ضرورة تنسيق جميع أنشطة التمكين والتطوير المهني للمعلمين مع البنية الرسمية لجامعة فرهنجیان ووزارة التربية والتعليم.
وأوضح أن تحقيق النتائج المرجوة يتطلب إدراج هذه المشاريع ضمن السلسلة الرسمية للنمو المهني للمعلم، والتي تبدأ منذ التحاقه بجامعة فرهنجیان، بما يضمن استدامة أثرها وفاعليتها.
وأضاف أن عدم ربط هذه المبادرات القيمة بالهيكل الرسمي وبمنظومة التطور المهني طويلة الأمد للمعلمين قد يؤدي إلى بقاء الجهود المبذولة داخل الجامعة محدودة الأثر، مؤكدًا أن هذه السلسلة ينبغي أن تغطي مسار نمو المعلم منذ دخوله الجامعة وحتى نهاية خدمته في وزارة التربية والتعليم.
من جانبه، عرض شمسيني مشروع «مدرسة إيران»، مشيرًا إلى أن التوجه الجديد للأنشطة الجهادية انتقل من الأعمال الإنشائية والعمرانية إلى الحضور التخصصي والهووي داخل المدارس.
وأضاف: «نؤمن بأن المدرسة لا يمكن أن تتحول وتنهض إلا من خلال الروح الجهادية والعمل الجهادي، غير أن المقاربة الجديدة تقوم على تشكيل شبكات من الفاعلين التربويين والجهاديين من الطلبة المعلمين، يعملون ضمن البرامج الرسمية وغير الرسمية على ترسيخ مفهوم الجهاد الهوياتي. وفي الوقت الراهن، يقوم المعلمون بنقل مفاهيم الهوية الوطنية والمقاومة إلى الطلاب من خلال المواد الدراسية الرسمية كالرّياضيات والجغرافيا».
وأيّد رئيس الجامعة هذه الرؤية، داعيًا إلى إشراك أكبر عدد ممكن من الطلبة المعلمين في هذا المشروع، ومؤكدًا أن نمط حياة المعلم الجهادي ينبغي أن يصبح ثقافة سائدة بين جميع الطلبة المعلمين.
وأضاف أنه ينبغي الاستفادة من الفرصة التي أوجدتها «حرب رمضان» لشرح القضايا الاستراتيجية للنظام أمام الأجيال الشابة.
كما أعرب برزوئي عن ارتياحه للروح الصادقة والإحساس العالي بالمسؤولية لدى الطلبة المعلمين المنتمين إلى التعبئة الطلابية، قائلًا: «أؤمن إيمانًا خاصًا بالعمل مع الشباب، وأحرص على تهيئة الأجواء المناسبة لنشاطهم. كما أعتقد أن هذه الجامعة ملك للنظام والدولة، وينبغي ألا تحيد عن رسالتها الأساسية».
وأشار رئيس الجامعة إلى التحديات المالية والبنيوية التي تواجه المؤسسة، معتبرًا أن الأولوية الحالية تتمثل في توفير الاحتياجات الأساسية للطلبة، بما في ذلك السكن الجامعي والمنشآت الرياضية، مؤكدًا عزم الجامعة على معالجة المشكلات المعيشية والرفاهية للطلاب.
وفي ختام كلمته، دعا إلى تعزيز الانسجام والتعاون بين مختلف قطاعات الجامعة والحركة الطلابية لمواجهة الضغوط الخارجية والارتقاء بمكانة إعداد المعلمين في البلاد.
وخلال الاجتماع، أكد مرتضى كريمي، مسؤول مركز التعبئة الطلابية بجامعة فرهنجیان على المستوى الوطني، على النهج التحولي الذي يعتمده المركز في المرحلة الجديدة بعد «الدفاع المقدس الثالث»، مشيرًا إلى أن جميع البرامج والخطط الموضوعة لمرحلة ما بعد «حرب رمضان» تستند إلى الخطاب الأصيل للثورة الإسلامية وإلى المنظومة الفكرية للإمام الخميني (قدس سره) والإمام الخامنئي الشهيد (رضوان الله عليه).
وأوضح كريمي أن إعداد المعلم بمواصفات الثورة الإسلامية ليس مجرد شعار، بل ضرورة استراتيجية لمواجهة الغزو الثقافي للأعداء وتحقيق مشروع الحضارة الإسلامية الحديثة. ومن هذا المنطلق، تُصمم جميع الدورات والفعاليات وفق رؤية تربوية شاملة تستهدف بناء شخصية الطالب المعلم في مختلف أبعادها، بما يمكّنه من أداء دور فاعل داخل المدرسة وتحويلها إلى مركز تربوي يسهم في تنشئة الإنسان المؤمن والثوري والباحث عن العدالة.
وأكد أن الهدف النهائي يتمثل في إعداد جيل من المعلمين يكون على مستوى تلامذة مدرسة القائد الشهيد للأمة، ملتزمًا بأهداف الثورة الإسلامية، وقادرًا على جعل المدرسة حصنًا للوعي والتربية وإعداد الأجيال المؤمنة بقيم الثورة.

تعليقكم :