سيناريوهات متعددة لاستقبال العام الدراسي الجديد في جامعة فرهنجیان ومتابعة إصلاح قانون الاستقطاعات

١٩ ربيع الأول ١٤٤٨ | ٠٩:١٩ رقم الخبر : ٢٨٠١٠٦ الاخبار
عدد القراءات:١
سيناريوهات متعددة لاستقبال العام الدراسي الجديد في جامعة فرهنجیان ومتابعة إصلاح قانون الاستقطاعات

القائم بأعمال رئيس جامعة فرهنجیان يستعرض خطط الجامعة للعام الدراسي الجديد وأوضاع الخريجين والاستقطاعات ورواتب الأساتذة المتقاعدين

قدّم القائم بأعمال رئيس جامعة فرهنجیان، مهرزاد حميدي، شرحاً حول خطط الجامعة لاستقبال العام الدراسي الجديد، وأوضاع الخريجين، واستقطاعات رواتب الطلبة المعلمين، إلى جانب آخر المستجدات المتعلقة بالأساتذة المتقاعدين.

وبحسب ما أفادت به دائرة العلاقات العامة في المنظمة المركزية لجامعة فرهنجیان، نقلاً عن مجموعة التربية والتعليم في وكالة فارس للأنباء، استعرض حميدي، أستاذ كرسي في جامعة طهران وأحد أصحاب الخبرة الطويلة في مجال التربية والتعليم، خلال لقاء مع الصحفيين بمناسبة يوم الصحفي، أبرز برامج الجامعة وتوجهاتها للمرحلة المقبلة. وكان حميدي قد عُيّن قائماً بأعمال رئيس جامعة فرهنجیان في 16 خرداد/يونيو 2026.

سيناريوهات متعددة لبدء العام الدراسي الجديد

أكد حميدي أن مشروع فرصة مهر يمثل أول مشاريع الجامعة استعداداً للعام الدراسي الجديد، موضحاً أنه بعد فترة التوقف والعطلة والتعليم الإلكتروني، كان من الضروري إعداد سيناريوهات متعددة لضمان جاهزية الجامعة.

وأضاف أن قطاع شؤون الطلبة المعلمين يتولى إعداد مشروع «مهر»، مؤكداً أنه وجّه جميع نواب رئيس الجامعة إلى التعاون الكامل في تنفيذ المشروع. وللتحقق من مستوى الجاهزية، عقدت الجامعة بصورة عاجلة ندوة لرؤساء فروع جامعة فرهنجیان في المحافظات، حيث تمحورت المناقشات حول مشروع «فرصة مهر»، إلى جانب مشروع تقييم الكفايات وتحديد صلاحية الطلبة المعلمين المرشحين للالتحاق بالجامعة.

وأشار إلى اتخاذ الترتيبات اللازمة لاستقبال الطلبة المعلمين المرشحين، الذين يبلغ عدد المتقدمين في المحافظات نحو ضعف الطاقة الاستيعابية، مع وضع أطر جديدة لتقييم صلاحياتهم وتشكيل لجنة خاصة لهذا الغرض.

وأوضح حميدي أن الجامعة أعدت عدة سيناريوهات لاستقبال العام الدراسي، تشمل التعليم الحضوري، والتعليم الإلكتروني، والنموذج المدمج بين التعليم الحضوري والإلكتروني، وذلك بما يتناسب مع الظروف والمتغيرات.

وأشار إلى أن وزارة التربية والتعليم منحت المحافظات والمحافظين صلاحيات اتخاذ القرار بشأن نمط التعليم، سواء كان حضورياً أو إلكترونياً، وفقاً للظروف المحلية، مؤكداً في الوقت نفسه أن جامعة فرهنجیان تلتزم بسياسات وزارة العلوم والبحوث والتكنولوجيا في هذا المجال.

وقال: إذا سمحت الظروف، فإن أولويتنا هي التعليم الحضوري.

الجامعة مستعدة لاستئناف التعليم الحضوري

أكد القائم بأعمال رئيس الجامعة أن جميع الاستعدادات اللازمة للتعليم الحضوري مستمرة، بما يشمل تجهيز المطاعم الجامعية والسكنات الطلابية والمرافق التي تحتاج إلى تحديث بعد فترة التوقف.

وأضاف أن الاستعداد لاستقبال الطلبة في القاعات الدراسية وتنظيم الصفوف وغيرها من المتطلبات جارٍ على قدم وساق، مشيراً إلى أن الجامعة أعدت في الوقت نفسه سيناريوهات للتعليم شبه الحضوري والتعليم الإلكتروني تحسباً لأي تغيّر في الظروف.

إعداد خارطة طريق لأربع سنوات لجامعة فرهنجیان

وفي إطار موازٍ، أعلن حميدي عن العمل على إعداد خارطة طريق وخطة استراتيجية لأربع سنوات لجامعة فرهنجیان، موضحاً أن الخطة تستند إلى تجارب الإدارات السابقة، واحتياجات الجامعة، والخبرة المتراكمة في قطاعي التربية والتعليم والتعليم العالي.

وأشار إلى عرض النسخة الأخيرة من الخطة خلال زيارة ميدانية إلى محافظة طهران، حيث حظيت بملاحظات إيجابية من أعضاء الهيئة الأكاديمية والمشاركين.

وأضاف أن الجامعة تعمل حالياً على مراجعة الخطة واعتمادها بالتنسيق مع أصحاب المصلحة الرئيسيين، وفي مقدمتهم المجلس الأعلى للثورة الثقافية ووزارة التربية والتعليم والجهات المعنية الأخرى، تمهيداً للبدء في تنفيذها.

المرجعية العلمية أحد المحاور الرئيسة لخطة الجامعة

وأوضح حميدي أن المرجعية العلمية تمثل أحد المحاور الأساسية في خطة جامعة فرهنجیان، مؤكداً أن مفهوم المرجعية العلمية لا يقتصر على النشاط الأكاديمي والبحثي.

وقال إن الجامعة تسعى إلى أن تصبح مرجعاً مجتمعياً في قضايا التربية، من خلال إعداد أعضاء هيئة تدريس وباحثين ومفكرين قادرين على التحليل وتقديم الرؤى المتخصصة حول قضايا التربية في وسائل الإعلام والبرامج التلفزيونية وورش العمل ومختلف المنصات المجتمعية.

وأضاف أن الهدف هو أن تتمكن الأسر، عند مناقشة قضايا تربية الأطفال والتلاميذ والناشئة والمراهقين، من الرجوع إلى جامعة فرهنجیان وأساتذتها باعتبارهم مرجعاً علمياً موثوقاً في هذا المجال.

تعزيز محور الكليات وتوسيع الأنشطة الثقافية والتربوية

وأشار حميدي إلى أن محورية الكليات تمثل محوراً آخر في خطته، موضحاً أنه إذا كانت «المدرسة المحورية» أحد المبادئ الأساسية في إصلاح منظومة التربية والتعليم، فإن الكلية ستكون محوراً أساسياً في جامعة فرهنجیان.

وقال إن الكلية تمثل فضاء حضور الطلبة، ومكان إقامتهم الجامعية، وبيئتهم التعليمية والاجتماعية خلال ساعات الليل، ولذلك ينبغي توسيع البرامج الثقافية والتربوية فيها بحيث يستفيد منها أكبر عدد ممكن من الطلبة المقيمين في السكنات الجامعية.

وأضاف أن الهدف يتمثل أيضاً في جعل البرامج الثقافية والسكنية متنوعة وجذابة بما يشجع حتى الطلبة غير المقيمين في السكن الجامعي على المشاركة في الأنشطة والاستفادة من الحياة الجامعية.

وأكد ضرورة تطوير البرامج الثقافية والتربوية وبرامج أوقات الفراغ في الكليات والسكنات الجامعية، إلى جانب الاهتمام بالجانب العلمي، مشيراً إلى أن الفئة المستهدفة تضم نحو 113 ألف طالب معلم في جامعة فرهنجیان.

وأوضح أن الجامعة تعمل على إعادة توزيع الهيكل التنظيمي، بحيث يتم نقل بعض الوظائف الزائدة في الإدارة المركزية إلى المحافظات، ونقل الوظائف الزائدة في المحافظات إلى الكليات، إلى جانب مراجعة توصيف المهام والمسؤوليات على مستوى الإدارة المركزية والمحافظات والكليات.

تنفيذ عشرة محاور ضمن الخطة الاستراتيجية

وفي رده على سؤال حول محاور الخطة الرباعية، أوضح حميدي أنه تم تحديد 10 محاور رئيسة، مشيراً إلى أن إعدادها لا يزال مستمراً، وأن المحاور التي تم التوصل بشأنها إلى نتائج واضحة بدأت بالفعل مرحلة التنفيذ.

وأكد أن الجامعة تواصل كذلك البرامج الإيجابية التي أطلقتها الإدارات السابقة، ومن بينها الجهود التي بذلها الرئيس السابق للجامعة، الدكتور رجبعلي برزوئي، مشدداً على أن تغيير الإدارة لا ينبغي أن يؤدي إلى توقف البرامج والمشروعات الناجحة، بل ينبغي أن يسهم في تسريع تنفيذها.

نحو 25 ألف طالب معلم جديد في مسار الالتحاق بالتربية والتعليم

وحول أعداد الخريجين والطلبة الجدد، أوضح حميدي أن الجامعة عقدت الفصل الصيفي رغم الظروف والقيود القائمة، بهدف تمكين طلبة السنة النهائية من استكمال متطلبات التخرج.

وأشار إلى أن غالبية الطلبة سيتخرجون، فيما توجد نسبة محدودة تحتاج إلى استكمال بعض الوحدات الدراسية، وقد تم اتخاذ الترتيبات اللازمة لتمكينهم من الالتحاق بالمدارس مع استكمال مقرراتهم المتبقية.

وأضاف أن الجامعة تنتظر نحو 24 ألف طالب معلم جديد، فيما يُتوقع أن يتخرج عدد قريب من ذلك.

وأوضح أن عدد الخريجين في مرحلة البكالوريوس يبلغ 23 ألفاً و63 خريجاً، إضافة إلى نحو 2000 خريج في برنامج الدبلوم في تعليم المرحلة الابتدائية، ليصل العدد الإجمالي إلى 25 ألفاً و63 خريجاً.

كما أشار إلى وجود طلبة في الفصل الدراسي السابع، وقد يصل العدد الإجمالي إلى نحو 28 ألفاً و470 طالباً في حال احتاجت وزارة التربية والتعليم إلى الاستفادة منهم.

وأكد أن رقم 30 ألف خريج الذي أعلنته وزارة التربية والتعليم يشمل خريجي جامعة فرهنجیان وجامعة شهيد رجائي لإعداد معلمي التعليم الفني معاً.

إجراء اختبارات الفصل الصيفي إلكترونياً

وفيما يتعلق بطلبة الفصل الصيفي، أوضح حميدي أن الاختبارات ستُجرى عن بُعد، وذلك وفقاً للاستعلام الذي تم إجراؤه من معاونتَي الشؤون التعليمية في الجامعة، وبالنظر إلى تشتت الوحدات والمراكز التابعة للجامعة في مختلف المناطق.

استقطاعات رواتب الطلبة المعلمين: الحاجة إلى تعديل قانوني

وفيما يتعلق باستقطاعات رواتب الطلبة المعلمين، أكد حميدي أن هذا الموضوع يحظى باهتمام إدارة الجامعة، لكنه مرتبط بإطار قانوني قائم.

وأوضح أن الجامعة تحصل على الموافقات اللازمة لتوفير خدمات السكن الجامعي والتغذية والخدمات الرفاهية والاستعدادات المرتبطة بها، في حين لا تُخصص لها موارد مالية إضافية لتغطية هذه النفقات.

وقال إن الجامعة ناقشت إمكانية تعديل القانون القائم بحيث يتم تحويل الموارد المالية المخصصة لهذه الخدمات مباشرة إلى الجامعة، الأمر الذي من شأنه معالجة جزء أساسي من مشكلة الاستقطاعات.

وأكد أن الجامعة تتابع بالفعل مسار التعديل القانوني، سواء من خلال تقديم مشروع قانون أو مقترح تشريعي، بما يسمح بتعديل المادة القانونية ذات الصلة.

وأضاف أنه وجّه القسم القانوني في الجامعة إلى دراسة المسار القانوني المطلوب لتعديل هذه الأحكام، مشيراً إلى أن هذا الموضوع يُعد من الملفات التي تحتاج إلى إصلاح.

متابعة أوضاع الأساتذة المتقاعدين

وفيما يتعلق بأوضاع الأساتذة المتقاعدين الذين اعترضوا على قرارات إحالتهم إلى التقاعد، أكد حميدي أنه عقد عدة اجتماعات معهم، موضحاً أن هذه الفئة ليست مجموعة واحدة، بل تضم أساتذة من فئات مختلفة، من بينهم أساتذة منحة دراسية في السنة النهائية، و«المعلمون حملة الدكتوراه»، إضافة إلى متقاعدين صدرت بحقهم قرارات إحالة إلى التقاعد وفق شروط محددة.

وأشار إلى استمرار التواصل معهم، قائلاً إنه يتابع رسائلهم بصورة مستمرة ويتواصل معهم عند الحاجة.

وأوضح أن الجامعة تتابع حالياً موضوع ترميم وتسوية الأحكام الوظيفية والمالية لبعض هؤلاء المتقاعدين، ولا سيما الذين طرأت تغييرات على درجاتهم الوظيفية على مدار السنوات، ثم خضعوا للتسوية الوظيفية، وأُعيد لاحقاً تثبيت أحكامهم وفق شروط التقاعد.

وأكد حميدي أن الجامعة تعقد اجتماعات فنية متخصصة لدراسة الحالات، وتعمل على الاستعانة بالخبراء والأشخاص المطلعين على هذه الملفات، بهدف التحقق من الإمكانات القانونية والإدارية المتاحة لمعالجة أوضاعهم وتحسين أحكامهم الوظيفية والمالية.

text to speech icon
التحديث الاخير١٩ ربيع الأول ١٤٤٨

تعليقكم :