القائم بأعمال رئيس جامعة فرهنجیان: تكريم الطلبة المعلمين يتجاوز حدود الشعارات؛ والمعلم المتمتع بالمكانة في المدرسة هو نتاج جامعة تتمحور حول الطالب

١٩ ربيع الأول ١٤٤٨ | ٠٩:٢٥ رقم الخبر : ٢٨٠١١٢ الاخبار
عدد القراءات:٤
القائم بأعمال رئيس جامعة فرهنجیان: تكريم الطلبة المعلمين يتجاوز حدود الشعارات؛ والمعلم المتمتع بالمكانة في المدرسة هو نتاج جامعة تتمحور حول الطالب

أكد مهرزاد حميدي، القائم بأعمال رئيس جامعة فرهنجیان، ضرورة إحداث تحولات استراتيجية في الإدارة الجامعية، مشدداً على أن تكريم الطلبة المعلمين وتعزيز محور الكليات يمثلان أولوية أساسية للجامعة في مسار تحقيق أهداف بيان الخطوة الثانية للثورة الإسلامية والإسهام في بناء الحضارة الإسلامية الحديثة.

وجاء ذلك خلال اجتماع تشاوري ولقاء ودي مع أعضاء الهيئة الأكاديمية والعاملين في جامعة فرهنجیان بمحافظة طهران، عُقد يوم 6 مرداد 1405 الموافق 28 يوليو/تموز 2026 في حرم نسيبة الجامعي.

وفي مستهل اللقاء، أكد حميدي أهمية استلهام المنظومة الفكرية لقائد الثورة الإسلامية الراحل الإمام الخميني (رض)، الذي أسهم في بلورة نظرية إيران القوية، مشيراً إلى أن المهمة الأساسية للجامعة تتمثل في تبيين هذه المنظومة الفكرية في نظام التعليم والتربية، والتنفيذ الدقيق لبيان الخطوة الثانية للثورة الإسلامية باعتباره وثيقة استراتيجية لبناء الحضارة.

المعلم الكفء نقطة الانطلاق لبناء الحضارة

وأشار حميدي إلى وثيقة التحول الأساسي في التربية والتعليم، موضحاً أن بناء «الإنسان المتكامل في مختلف الأبعاد» وتحقيق «الحياة الطيبة» هدفان يمكن الوصول إليهما.

وأضاف أن المعلمين، وفقاً لتوجيهات قائد الثورة الإسلامية الراحل، يمثلون أساس بناء الحضارة الحديثة، ومن ثم فإن نقطة الانطلاق في هذا المسار تتمثل في إعداد المعلم الكفء، وهو ما يجعل جامعة فرهنجیان محوراً أساسياً في عملية بناء الحضارة.

وأكد أن أعداء إيران يدركون هذه المكانة الاستراتيجية، ويسعون إلى إعاقة التقدم العلمي للبلاد وفرض القيود على المجالات العلمية الناشئة، ومنها الذكاء الاصطناعي.

ثماني سياسات كبرى للتحول الأساسي

استعرض القائم بأعمال رئيس جامعة فرهنجیان برنامجه التحولي في ثمانية محاور رئيسة تستند إلى الوثائق والسياسات الوطنية العليا:

  1. محورية التخطيط: رفض التحركات التي تفتقر إلى خارطة طريق واضحة.
  2. محورية الجودة: ضمان الجودة في الموارد البشرية والمناهج والأنشطة الثقافية.
  3. محورية الكليات: نقل مركز التحول من الإدارة المركزية إلى صميم الكليات.
  4. شمولية الأنشطة: تحقيق أوسع مشاركة ممكنة للطلبة في البرامج التربوية.
  5. محورية المشاركة: ترسيخ الحوكمة التشاركية بمشاركة الأساتذة والموظفين والطلبة.
  6. تعزيز الارتباط بالتربية والتعليم: إيجاد «الحس المدرسي» داخل الجامعة لإعداد معلمين أكثر كفاءة وفاعلية.
  7. المرجعية العلمية: تحويل الجامعة إلى مرجع للأبحاث والدراسات المتميزة في مجال التعليم والتربية.
  8. تمكين الشباب: إتاحة المجال أمام الأساتذة الشباب ذوي الطاقة والحيوية، والخروج من حالة الجمود والانفعال.

تطبيق نموذج «الهرم المقلوب» وتعزيز مكانة الطالب

وفي معرض شرحه لنموذجه الإداري، قال حميدي إن الجامعة تتبنى نموذج الإدارة وفق الهرم المقلوب، بحيث يكون الطالب في القمة، بينما يكون رئيس الجامعة والإدارة المركزية في موقع الخادم والداعم له.

وأكد أن الطالب ينبغي أن يتلقى تعليمه وتكوينه الجامعي في بيئة قائمة على الكرامة والاحترام وتعزيز المكانة، حتى يتمكن مستقبلاً من الحفاظ على مكانته المهنية والاجتماعية داخل المدرسة.

كما شدد على أهمية الحياة الجامعية الليلية وأوقات الفراغ باعتبارهما من أهم البيئات التي يمكن من خلالها تحقيق التربية الحقيقية والمتكاملة للطلبة.

التحول الهيكلي وتطوير الموارد البشرية

وفي جانب آخر من اللقاء، جرى التأكيد على ضرورة اللامركزية ونقل الصلاحيات التنفيذية من الإدارة المركزية إلى المحافظات.

وأعلن حميدي عن برنامج الأقطاب الإقليمية، الذي ستتولى بموجبه كل محافظة مسؤولية معالجة إحدى القضايا الوطنية الأساسية في منظومة إعداد المعلمين، بما يسهم في توزيع المسؤوليات والاستفادة من القدرات المحلية.

كما شدد على ضرورة تحسين نسبة أعضاء الهيئة الأكاديمية إلى عدد الطلبة، وتنفيذ مشروع إعداد الكوادر بالاستفادة من تجربة الشهيد الدكتور بهشتي، مؤكداً أهمية تكريم أعضاء الهيئة الأكاديمية والمدرسين المنتدبين وأساتذة التدريس بالساعات، وتعزيز مكانتهم جميعاً ضمن منظومة الجامعة.

الابتكار التعليمي والانتقال إلى جامعة الجيل الرابع

وكشف القائم بأعمال رئيس جامعة فرهنجیان عن التخطيط لإطلاق برنامج إدارة المدارس والمؤسسات التعليمية بهدف تأمين الكوادر الإدارية اللازمة لإدارة مدارس البلاد.

كما أشار إلى خطط لتحديث المناهج الدراسية التي لم تعد تواكب المتطلبات الراهنة، من خلال اعتماد نهج يركز على تنمية المهارات، إلى جانب إنشاء المدارس التابعة وتأسيس حديقة للعلوم والتكنولوجيا ومختبرات متخصصة في مجال التعليم والتربية.

وفي ختام اللقاء، أكد حميدي ضرورة ترشيق الإدارة المركزية لصالح الكليات، موضحاً أن الرؤية المستقبلية للجامعة تتمثل في الانتقال من نموذج التعليم التقليدي القائم على نقل المعرفة فقط، نحو جامعة الجيل الثالث والرابع، مع التركيز على ريادة الأعمال وتعزيز المسؤولية الاجتماعية.

text to speech icon
التحديث الاخير١٩ ربيع الأول ١٤٤٨

تعليقكم :