القائم بأعمال رئيس جامعة فرهنجیان يعلن: سياسة «محورية الكليات»؛ إعادة الصلاحيات الأكاديمية والتربوية إلى الكليات
أعلن مهرزاد حميدي، القائم بأعمال رئيس جامعة فرهنجیان، خلال الاجتماع الثاني لرؤساء فروع الجامعة في المحافظات، عن السياسات الجديدة للجامعة الهادفة إلى إعداد موارد بشرية كفؤة وفاعلة، موضحاً محاور البرنامج التحولي للجامعة في سبعة محاور رئيسية.
وبحسب ما أفادت به دائرة العلاقات العامة في جامعة فرهنجیان، عُقد الاجتماع الثاني لرؤساء فروع جامعة فرهنجیان في المحافظات يوم 28 تير 1405 الموافق 19 يوليو/تموز 2026 في المجمع الثقافي الشهيد باهنر بمدينة طهران، حيث رحب حميدي برؤساء فروع الجامعة من مختلف أنحاء البلاد، واستعرض سياسات وبرامج الجامعة للفترة 1405–1410.
جامعة فرهنجیان محور منظومة التربية والتعليم
وفي مستهل كلمته، ترحم حميدي على روح الإمام الخميني (رض)، وقائد الثورة الإسلامية الراحل وجميع شهداء البلاد، مؤكداً أن قائد الثورة الإسلامية الراحل، ومن خلال رؤيته لـ إيران قوية والمرجعية العلمية، استطاع خلال 37 عاماً من القيادة والتوجيه الحكيم أن يقود البلاد إلى مراتب متقدمة من العلم والاقتدار.
ووصف شخصية قائد الثورة الإسلامية الراحل بأنها تجسيد عملي لمفهوم الحياة الطيبة، موضحاً أن الحياة الطيبة تعني تربية الإنسان بصورة متوازنة ومتكاملة وفي مختلف الأبعاد.
وأكد أن مهمة جامعة فرهنجیان تتمثل في بلورة المنظومة الفكرية لقائد الثورة الإسلامية الراحل، وتقديم نماذج ملهمة للطلبة المعلمين والطلبة، بما يساعدهم على السير نحو مراتب أعلى من المعنوية وخدمة المجتمع.
إعداد المعلم الكفؤ أساس التقدم العلمي والحضاري
وأشار حميدي إلى النمو العلمي اللافت الذي حققته إيران خلال العقود الأخيرة، وإلى محاولات القوى المعادية عرقلة هذا المسار، مؤكداً أن إيران، بالاعتماد على قدراتها الذاتية والحفاظ على استقلالها، تواصل التقدم على حدود المعرفة العلمية، وهو ما أدى إلى مواجهة ضغوط وتهديدات وعقوبات مستمرة.
وشدد على الدور المحوري لجامعة فرهنجیان في الظروف الراهنة، قائلاً إن الجامعة تمثل مركز الثقل في منظومة التربية والتعليم في البلاد، وإن مسار التقدم العلمي والارتقاء والتنمية يبدأ من جامعة فرهنجیان.
وأضاف أن القفزات العلمية المستقبلية تعتمد على إعداد معلمين أكفاء وفاعلين ومؤمنين ومتوجهين إلى الله، وأن أي تقصير في هذه الجامعة قد يترتب عليه ضرر لا يمكن تعويضه على مستقبل إيران العلمي والحضاري.
سبع سياسات للتحول في جامعة فرهنجیان
وأوضح القائم بأعمال رئيس الجامعة أن سياساته تستند إلى الوثائق الوطنية العليا، مع الاستفادة من فرص التعليم العالي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الهوية المدرسية للجامعة، مؤكداً ضرورة تعزيز الارتباط الوثيق بقطاع التربية والتعليم والاستفادة الذكية من إمكانات التعليم العالي، دون السماح بانحراف الجامعة عن هويتها الأساسية.
واستعرض حميدي أبرز محاور السياسات التحولية للجامعة، ومن أهمها:
1. محورية التخطيط وحل المشكلات
أكد حميدي أن السياسة الأولى تتمثل في جعل التخطيط محوراً للأنشطة، مع اعتماد نهج قائم على معالجة القضايا وتحديد المسارات الاستراتيجية للجامعة وتطويرها.
2. محورية الجودة وضمانها
اعتبر الجودة وضمانها والارتقاء بالمعايير الجامعية السياسة الثانية، استناداً إلى السياسات الوطنية المعلنة ووثيقة التحول الأساسي في التربية والتعليم.
3. محورية الكليات وإعادة الصلاحيات إليها
ووصف حميدي محورية الكليات بأنها السياسة الثالثة، مؤكداً ضرورة إعادة الصلاحيات إلى الكليات والمحافظات، وقال:
«سنعود إلى الكلية؛ يجب أن نعيد الصلاحيات إلى الكليات والمحافظات، وألا تتحول الإدارة المركزية أو الفروع في المحافظات إلى عائق أمام الأنشطة التعليمية والتربوية للكليات».
4. المشاركة والاستفادة من القدرات الجامعية
وأكد أهمية الحوكمة القائمة على المشاركة والاستفادة من طاقات أعضاء الهيئة الأكاديمية والطلبة المعلمين، وتوسيع المشاركة داخل الجامعة وخارجها.
وأضاف أن المدير الإقليمي الناجح هو من يستطيع تعبئة إمكانات المحافظة وتعزيز المشاركة داخل المؤسسة.
5. تعزيز الارتباط بوزارة التربية والتعليم
وأشار حميدي إلى أن تعزيز العلاقة مع التربية والتعليم يمثل محوراً أساسياً في سياسات الجامعة، مؤكداً ضرورة إعادة هندسة السياسات والمبادئ الحاكمة للمناهج الخاصة بإعداد المعلمين، وتطوير منظومة الإعداد المهني للمعلمين، وإضفاء مزيد من المرونة على المناهج بما يتناسب مع التطورات العلمية واحتياجات منظومة التعليم والتربية الرسمية.
6. تحقيق المرجعية العلمية في مجال التعليم والتربية
وأكد أن تحقيق المرجعية العلمية لجامعة فرهنجیان في مجال التعليم والتربية يمثل سياسة أساسية أخرى، مشيراً إلى ضرورة تحويل الجامعة، في ضوء بيان الخطوة الثانية للثورة الإسلامية، إلى مرجع موثوق عالمياً في مجال إعداد المعلمين.
وأضاف أن جامعة فرهنجیان ينبغي أن تصبح منصة علمية لعرض ونشر أحدث نتائج المتخصصين والباحثين في علوم التربية.
7. تمكين الشباب واللامركزية
اعتبر حميدي تمكين الشباب وبناء قاعدة من الكوادر المستقبلية من المحاور الأساسية لبرنامجه، مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة اعتماد اللامركزية القائمة على تفويض الصلاحيات مع الإشراف والرقابة، بهدف إعداد موارد بشرية كفؤة وفاعلة.
التحول الحقيقي يبدأ من الكليات
وأكد القائم بأعمال رئيس جامعة فرهنجیان أن التحول العميق والمستدام في أي جامعة يبدأ من الكليات، موضحاً ضرورة نقل مركز تنفيذ البرامج الوطنية إلى الكليات.
وقال إن البرامج التي تنطلق من الكليات وتنبع من احتياجاتها وإمكاناتها ستكون أكثر قدرة على تحقيق النتائج على المستوى الوطني، مشدداً على أن هذا التوجه ينبغي أن يمثل تحولاً استراتيجياً في إدارة الجامعة.
الحياة الجامعية الداخلية ميزة أساسية لجامعة فرهنجیان
وأشار حميدي إلى أن الحياة الجامعية الداخلية تمثل أحد أهم عناصر التميز التي تميز جامعة فرهنجیان عن سائر الجامعات، مؤكداً ضرورة إيلاء الاهتمام بالعدد الكبير من الطلبة المقيمين في السكنات الجامعية.
وأوضح أن التربية الحقيقية يمكن أن تتحقق بصورة أفضل في البيئات غير الرسمية وخارج قاعات الدراسة، ولا سيما خلال أوقات الفراغ والحياة اليومية للطلبة المعلمين في السكنات الجامعية.
وأكد أن جميع طلبة جامعة فرهنجیان ينبغي أن يكونوا ضمن الفئة المستهدفة ببرامج الحياة الجامعية الداخلية.
ترشيق الإدارة المركزية وتعزيز دور الكليات
وفي إشارة إلى تضخم الهيكل الإداري في الإدارة المركزية للجامعة، أكد حميدي أن الجهاز المركزي، الذي تتمثل مهمته في وضع السياسات والإشراف والتوجيه، لا يحتاج إلى هيكل إداري متضخم.
وأوضح أن الإدارة المركزية ينبغي أن تعمل من خلال استقطاب أصحاب الفكر والخبرة على بناء التيارات والشبكات العلمية، وألا تتحول إلى جهاز تنفيذي مباشر، لأن الانشغال بالتنفيذ اليومي قد يبعدها عن مهمتها الأساسية في رسم السياسات والتخطيط الاستراتيجي.
تعزيز البحث العلمي والأنشطة الأكاديمية
واعتبر حميدي أن تحقيق المرجعية العلمية، وتطوير المجلات العلمية، وتوسيع المساحات التعليمية وفق المعايير، والارتقاء بجودة التعليم تمثل ركائز أساسية لتصدر جامعة فرهنجیان المشهد العلمي.
وأكد ضرورة أن تُقام المؤتمرات والندوات، وتُنفذ البحوث العلمية، وتُنشر الكتب، بصورة أساسية داخل الكليات.
كما شدد على أهمية تمكين الشباب، وتطوير البرامج الثقافية والتربوية، وتشجيع العمل التطوعي، وتشكيل المجموعات المجتمعية والجهادية التطوعية من قبل الطلبة المعلمين.
إنشاء أقطاب تخصصية في المحافظات
وأكد القائم بأعمال رئيس جامعة فرهنجیان ضرورة إنشاء أقطاب تخصصية في المحافظات، موضحاً أن هذا التوجه سيسهم في تعزيز قدرات الفروع الإقليمية وتمكينها من الاضطلاع بأدوار أكثر فاعلية في منظومة إعداد المعلمين.
وفي ختام كلمته، أكد حميدي أن مهمة جامعة فرهنجیان لا تقتصر على إعداد المعلم الجيد لقطاع التربية والتعليم، بل تشمل أيضاً إعداد الإنسان الصالح الذي يستطيع المجتمع الاستفادة من قدراته وخبراته.

تعليقكم :