وكيلة وزير التربية والتعليم للتعليم الابتدائي تؤكد الدور الاستراتيجي لجامعة فرهنجیان في الارتقاء بجودة التعليم الابتدائي وتحقيق العدالة التعليمية
أكدت رضوان حكيمزاده، وكيلة وزير التربية والتعليم للتعليم الابتدائي، أن جامعة فرهنجیان تمثل أهم حلقة في سلسلة إعداد رأس المال البشري في البلاد، مشيرة إلى أن جودة التعليم داخل الفصول الدراسية تبدأ من جودة نظام إعداد المعلمين، وأن القرارات التي تُتخذ اليوم في جامعة فرهنجیان ستؤثر في مستقبل ملايين الأطفال الإيرانيين ومسار التنمية في البلاد.
وبحسب تقرير العلاقات العامة بجامعة فرهنجیان، نقلاً عن العلاقات العامة لمعاونـة التعليم الابتدائي، أدلت حكيمزاده بهذه التصريحات خلال الاجتماع الثاني لرؤساء الفروع الإقليمية لجامعة فرهنجیان، الذي عُقد بحضور وزير التربية والتعليم، ورئيس جامعة فرهنجیان، وعدد من مسؤولي الجامعة، في مخيم الشهيد باهنر بطهران.
وأكدت، خلال اللقاء الذي شهد استذكار «الإمام الشهيد» وشهداء الوطن، أن جامعة فرهنجیان تمثل أهم بيئة للاستثمار في مستقبل منظومة التعليم والتربية، وقالت: «إن أهم القرارات المرتبطة بمستقبل التعليم في البلاد تُتخذ اليوم في جامعة فرهنجیان، وستظهر آثار هذه القرارات بعد سنوات في جودة تعلم الطلبة وفي مسار تنمية إيران الإسلامية».
جودة إعداد المعلمين شرط أساسي لجودة التعليم
وأشارت وكيلة وزير التربية والتعليم للتعليم الابتدائي إلى نتائج الدراسات العالمية الموثوقة في مجال إعداد المعلمين، مؤكدة أن أي برنامج للتنمية المهنية أثناء الخدمة لا يمكن أن يحل محل الإعداد المهني عالي الجودة للمعلمين قبل دخولهم إلى الفصول الدراسية.
وأضافت أن إهمال هذه المرحلة لا يؤدي إلى تراجع جودة التعليم فحسب، بل يحرم الطلبة، ولا سيما في المناطق الأقل حظاً من الإمكانات، من فرص التعلم، ويسهم في تعميق الفجوات التعليمية.
وأوضحت حكيمزاده أن النظم التعليمية الناجحة في العالم تقوم على خمسة مبادئ أساسية، هي: الاستقطاب الدقيق والهادف للمتقدمين، والمناهج الدراسية الفاعلة، والتدريب العملي عالي الجودة، والتكامل بين المؤسسات ذات الصلة، وإرساء نظام لضمان الجودة.
وأكدت أن تحقيق هذه المبادئ يتطلب تفاعلاً مستمراً بين جامعة فرهنجیان ووزارة التربية والتعليم والمراكز البحثية والمدارس، بما يضمن عمل منظومة إعداد المعلمين بصورة متكاملة وفاعلة.
الاستفادة من التجارب العالمية مع الحفاظ على الهوية التربوية
وفي معرض تأكيدها أهمية الاستفادة من المنجزات العلمية العالمية، أوضحت أن ما ينبغي توطينه في نظام إعداد المعلمين هو الرؤية التربوية والمحتوى التعليمي.
وأضافت أن الثقافة والمعارف الإسلامية، ولا سيما تعاليم القرآن الكريم، توفر للنظام التعليمي إمكانات قيّمة لتحديد خصائص المعلم النموذجي وإعداد جيل المستقبل.
المعلم النموذجي يجمع بين المعرفة والمسؤولية التربوية
وحول خصائص المعلم المنشود، قالت حكيمزاده إن المعلم، إلى جانب التمكن العلمي، ينبغي أن يتحلى بروح المحبة، والمسؤولية، والعدالة، والأخلاق المهنية، والقدرة على تعزيز شعور الطلبة بقيمتهم، والاضطلاع بدوره القدوة والتربوي.
وأكدت أن التعليم والتربية لا يقتصران على نقل المعرفة، بل يشملان أيضاً بناء شخصية الطلبة وهويتهم.
واعتبرت التعليم الابتدائي بحاجة إلى معلمين يكونون مهندسي للتعلم، موضحة أن المعلم المحترف هو القادر على تصميم التعلم النشط، وفهم الفروق الفردية بين الطلبة، والتركيز على تعزيز المهارات الأساسية، والاستفادة الهادفة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، واعتماد منهج بحثي مستمر في معالجة مشكلات الصف الدراسي.
تعزيز مهارات اللغة ومهارات التعلم الأساسية في اختيار الطلبة-المعلمين
وشددت وكيلة وزير التربية والتعليم للتعليم الابتدائي على ضرورة إيلاء اهتمام خاص لتقييم المهارات اللغوية والمهارات الأساسية للتعلم أثناء عملية اختيار الطلبة-المعلمين.
وقالت إن المهمة الأساسية للتعليم الابتدائي تتمثل في بناء أسس التعلم، ولذلك ينبغي أن يتمتع المتقدمون إلى مهنة التعليم، إلى جانب المعرفة التخصصية، بالقدرات التواصلية والتربوية والدافعية اللازمة للاضطلاع بهذه الرسالة.
تعاون استراتيجي بين التعليم الابتدائي وجامعة فرهنجیان
ووصفت حكيمزاده توسيع التعاون المشترك بين معاونـة التعليم الابتدائي وجامعة فرهنجیان بأنه ضرورة استراتيجية، مشيرة إلى أن تنفيذ البرامج المشتركة في مجال التدريب العملي، والاستفادة المتبادلة من قدرات أساتذة الجامعة والمعلمين ذوي الخبرة، وتنفيذ برنامج حامي للدعم التعليمي المستمر للطلبة، وتصميم نظام وطني للتغذية الراجعة من المدرسة إلى الجامعة، تمثل أبرز محاور هذا التعاون.
إنشاء نظام وطني للتغذية الراجعة من المدرسة إلى الجامعة
وحول مقترح إنشاء نظام وطني للتغذية الراجعة من المدرسة إلى الجامعة، أوضحت أن الخبرات الواقعية داخل الفصول الدراسية، وملاحظات المديرين والمعلمين والطلبة وأسرهم، ينبغي أن تُنقل بصورة منهجية إلى جامعة فرهنجیان.
وأضافت أن ذلك سيساعد على تحديث المناهج الدراسية، وأساليب التدريب العملي، وعمليات إعداد المعلمين، بما يتوافق مع الاحتياجات الفعلية للمدارس.
نحو الارتقاء بجودة التعليم وإعداد رأس المال البشري للمستقبل
وفي ختام حديثها، هنأت حكيمزاده رئيس جامعة فرهنجیان بمناسبة تعيينه، معربة عن أملها في أن يسهم توظيف قدراته العلمية والتنفيذية ورأس ماله الاجتماعي، إلى جانب توسيع مجالات التعاون المشترك، في اتخاذ خطوات فاعلة نحو تطوير نظام إعداد المعلمين، والارتقاء بجودة التعليم الابتدائي، وإعداد رأس مال بشري كفؤ للمستقبل.

تعليقكم :